وَمِنْهُمْ أي ومن المنافقين مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ أي يعيبك في قسمة الصدقات ويطعن عليك فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ أي وإن لم يعطوا منها فاجئوا بالسخط، وصفهم بأن رضاهم وسخطهم لأنفسهم، لا للدين وما فيه صلاح أهله،
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أي ولو أنهم رضوا ما أصابهم به الرسول وطابت به نفوسهم وإن قل نصيبهم لكان خيرا لهم وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ أي كفانا فضل الله وصنعه سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ أي سيرزق الله، ويؤتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ في أن يعطينا من فضله وقد تضمنت الآية آدابا جمة، إذ علمتنا الرضا بعطاء الله، والتوكل على الله وحده، وعلمتنا أن نرغب إلى الله وحده في التوفيق لطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وامتثال أوامره، وترك زواجره، وتصديق أخباره، والاقتفاء بآثاره،