فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200629 من 466147

لحديثهم وكلامهم يستنصحونهم وإن كانوا لا يعلمون حالهم فيؤدي إلى وقوع شر بين المؤمنين وفساد كبير وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ هذا وصف للمنافقين بالظلم والنص فيه تهديد لهم

لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ بصد الناس وبرجوعهم يوم أحد وغير ذلك من فعلهم القبيح في الكيد للإسلام ورسوله وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ أي ودبروا لك الحيل والمكايد، ودوروا الآراء في إبطال الإسلام، ونفوذ أمر رسوله حَتَّى جاءَ الْحَقُّ أي النصر والتأييد وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ أي وغلب دينه وعلا شرعه وَهُمْ كارِهُونَ أي علا أمر الله على رغم منهم، وبهذه المجموعة من الآيات تحدد حال المعتذرين عن الجهاد، وتحدد وضعهم، وتحددت العوامل التي أقعدتهم، وتبين أن عدم وجودهم في الصف لمصلحة الصف، ولئن عوتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإذن لهم فذلك من أجل فضحهم، وإلا فقد كانت الحكمة ظاهرة في قعودهم.

الفوائد:

1 -قال الألوسي في قوله تعالى: لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تنبيه على أنه ينبغي أن يستدل عليه الصلاة والسلام باستئذانهم على حالهم ولا يأذن لهم أي ليس من شأن المؤمنين وعادتهم أن يستأذنوك في أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فإن الخلص منهم يبادرون إليه من غير توقف على الإذن فضلا عن أن يستأذنوك في التخلف عنه، أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من خير معاش الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعا طار على متنه يبتغي القتل أو الموت مظانه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت