فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200625 من 466147

1 -بمناسبة قوله تعالى: فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ذكر ابن كثير ما قاله عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه قال: لما حضرت عبد العزيز بن مروان الوفاة قال: ائتوني بكفني الذي أكفن فيه انظر إليه، فلما وضع بين يديه نظر إليه فقال: أما لي من كبير ما أخلف من الدنيا إلا هذا؟ ثم ولى ظهره فبكى وهو يقول: أف لك من دار إن كان كثيرك لقليل، وإن كان قليلك لقصير، وإن كنا منك لفي غرور.

2 -وبمناسبة قوله تعالى: وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا نذكر الحديث الوارد في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» .

وبعد أن بين الله تعالى عاقبة ترك النفر واستغناء الله ورسوله عن نصرة من لم يشارك بالنفر أصدر الله عزّ وجل أمره الجازم بالنفر فقال: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا أي كلكم إلا من كان ذا عذر، وقد دارت عبارات المفسرين بما يفيد ذلك ومما قالوه: أي خفافا في النفور لنشاطكم وثقالا عنه لمشقته عليكم، أو خفافا لقلة عيالكم وثقالا لكثرتها، أو خفافا من السلاح وثقالا منه، أو ركبانا ومشاة، أو شبابا وشيوخا، أو مهازيل وسمانا، أو صحاحا ومراضا، والمهم أن النفرة إذا جاء الاستنفار واجبة على الجميع إلا ما استثنى الله في سورة الفتح أو ما ذكره الله في هذه السورة من قوله لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ ... كما سنرى وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هذا إيجاب للجهاد بالمال والنفس إن أمكن، أو بأحدهما على حسب الحالة والحاجة والاستطاعة ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ أي الجهاد خير لكم من تركه إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فمن لم يعلم أن الجهاد خير، ومن لم يجاهد، فإنه جاهل.

فوائد:

بمناسبة قوله تعالى: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا نذكر هاتين الحادثتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت