فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200433 من 466147

{أَلَمْ يَأْتِهِمْ} أي: المنافقين {نَبَأُ الذين مِن قَبْلِهِمْ} أي: خبرهم الذي له شأن ، وهو ما فعلوه وما فعل بهم ، ولما شبه حالهم بحالهم فيما سلف على الإجمال في المشبه بهم ، ذكر منهم ههنا ست طوائف قد سمع العرب أخبارهم ، لأن بلادهم وهي الشام قريبة من بلاد العرب ، فالاستفهام للتقرير ، وأوّلهم: قوم نوح ، وقد أهلكوا بالإغراق ، وثانيهم: قوم عاد ، وقد أهلكوا بالريح العقيم ، وثالثهم: قوم ثمود ، وقد أخذوا بالصيحة ، ورابعهم: قوم إبراهيم ، وقد سلط الله عليهم البعوض ، وخامسهم: أصحاب مدين ، وهم قوم شعيب ، وقد أخذتهم الرجفة ، وسادسهم: أصحاب المؤتفكات ، وهي قرى قوم لوط ، وقد أهلكهم الله بما أمطر عليهم من الحجارة ؛ وسميت مؤتفكات ؛ لأنها انقلبت بهم حتى صار عاليها سافلها ، والائتفاك: الانقلاب {أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالبينات} أي: رسل هذه الطوائف الست.

وقيل: رسل أصحاب المؤتفكات ؛ لأن رسولهم لوط وقد بعث إلى كل قرية من قراهم رسولاً ، والفاء في {فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ} للعطف على مقدّر يدل عليه الكلام: أي فكذبوهم ، فأهلكهم الله فما ظلمهم بذلك ؛ لأنه قد بعث إليهم رسله فأنذروهم وحذروهم {ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بسبب ما فعلوه من الكفر بالله ، وعدم الانقياد لأنبيائه ، وهذا التركيب يدل على أن ظلمهم لأنفسهم كان مستمراً.

وقد أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، في قوله: {يَأْمُرُونَ بالمنكر} قال: هو التكذيب ، قال: وهو أنكر المنكر {وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف} شهادة أن لا إله إلا الله ، والإقرار بما أنزل الله ، وهو أعظم المعروف.

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد ، في قوله: {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} قال: لا يبسطونها بنفقة في حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت