فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200095 من 466147

فكذلك الغارم على العرف قد تحدث له الحاجة إلى أكثر مما يملك، وصار ممن يجوز أن يعان، وإن كان ملكه الذي كان به غنيا قبل ذلك لم ينقص، فهذا - واللَّه أعلم - يحتمل.

وابن السبيل - أيضًا - ما ذكرنا من الخبر ألا تحل الصدقة لغني إلا لابن السبيل ومن ذكر معه، وعلى ذلك اتفاق الأمة، وهو ما قيل: المجتاز من أرض إلى أرض.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه تعالى عنه - في تأويل قوله: (إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ) : هو المسافر. وهو ما ذكرنا أنه المنقطع عن ماله وإن كان غنيا في مقامه، والفقير الذي يجوز أن يعطى من الصدقة.

روي عن الحسن بن علي - رضي اللَّه عنهما - قال: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"للسائل حق وإِن جاء على فرس".

وعن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"أعطوا السائل ولو جاء على فرس".

وجاء في بعض الأخبار عن رسول اللَّه قال:"لا يسأل عبدٌ - أو قال: أحد - مسألة ما يغنيه إلا جاءت يوم القيامة خدوشًا وكدوحًا في وجهه"قيل: يا رسول اللَّه، وماذا يغنيه؟ أو ما أغناه؟ قال:"خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب".

وفي بعض الأخبار يقول:"من سأل وله أربعون درهمًا فقد ألحف".

وعن علي وعبد اللَّه قالا: لا تحلّ الصدقة لمن له خمسون درهمًا، أو عوضها من الذهب.

وعن عمر كذلك.

وعن ابن عَبَّاسٍ قال: سال رجل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: إن لي أربعين درهمًا، أمستكثر أنا؟ قال:"نعم".

وفي بعض الأخبار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي".

وفي بعض الأخبار:

ولا"لقوي مكتسب".

وإنما يحمل قوله:"لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي"على الزجر عن العرض على الصدقة والمسألة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت