أي: نحن راضُون، حَذَفَ"راضون"لدلالةِ خبر الثاني عليه. قال ابن عطية:"مذهبُ سيبويهِ أنهما جملتان حُذِفَت الأولى لدلالةِ الثانيةِ عليها". قال الشيخ:"إن كان الضمير في"أنهما"عائداً على كلِّ واحدةٍ من الجملتين فكيف يقول"حُذفت الأولى"والأُوْلى لم تُحْذَفْ، إنما حُذِفَ خبرُها، وإن كان عائداً على الخبر وهو {أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} فلا يكونُ جملةُ إلا باعتقاد أن يكون"أن يُرْضُوه"مبتدأً وخبره"أحقُّ"مقدَّماً عليه، ولا يتعيَّنُ هذا القولُ إذ يجوزُ أن يكونَ الخبرُ مفرداً بأن يكونَ التقدير: أحقُّ بأَنْ تُرْضوه". قلت: إنما أراد أبو محمد التقديرَ الأول وهو المشهورُ عند المُعْربين، يجعلون"أحق"خبراً مقدماً، و"أن يرضوه"مبتدأ مؤخراً [أي] : واللَّهُ ورسولُه إرضاؤُه أحقُّ، وقد تقدَّم تحريرُ هذا قريباً في قوله: {فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ} [التوبة: 13] .
و {إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} شرطٌ جوابُه محذوفٌ أو متقدم. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 75 - 76}