فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199071 من 466147

وقال بعض أهل العلم: لكل واحد أن يأخذ من الصدقة فيما لا بدّ له منه.

وقال قوم: من عنده عشاء ليلة فهو غنِى ؛ وروي عن عليّ.

واحتجوا بحديث عليّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:""من سأل مسألة عن ظَهر غِنىً استكثر بها من رَضْف جهنم"قالوا: يا رسول الله ، وما ظهر الغني؟ قال:"عشاء ليلة""أخرجه الدَّارَقُطْنِي وقال: في إسناده عمرو بن خالد وهو متروك.

وأخرجه أبو داود عن سهل بن الحَنْظَلية عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وفيه:"من سأل وعنده ما يُغنيه فإنما يستكثر من النار"وقال النُّفَيْلي في موضع آخر"من جمر جهنم"فقالوا: يا رسول الله وما يغنيه؟ وقال النُّفَيْلي في موضع آخر ؛ وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال:

"قدر ما يغدّيه ويعشّيه"وقال النّفيلي في موضع آخر:"أن يكون له شبع يوم وليلة أو ليلة ويوم".

قلت: فهذا ما جاء في بيان الفقر الذي يجوز معه الأخذ.

ومطلق لفظ الفقراء لا يقتضي الإختصاص بالمسلمين دون أهل الذمة ، ولكن تظاهرت الأخبار في أن الصدقات تؤخذ من أغنياء المسلمين فتُرد في فقرائهم.

وقال عكرمة: الفقراء فقراء المسلمين ، والمساكين فقراء أهل الكتاب.

وقال أبو بكر العبسي: رأى عمر بن الخطاب ذِمّيّاً مكفوفاً مطروحاً على باب المدينة فقال له عمر: مالَك؟ قال: استكروني في هذه الجزية ، حتى إذا كُفّ بصري تركوني وليس لي أحد يعود عليّ بشيء .

فقال عمر: ما أُنصِفتَ إذاً ؛ فأمر له بقُوته وما يصلحه.

ثم قال: هذا من الذين قال الله تعالى فيهم: {إِنَّمَا الصدقات لِلْفُقَرَآءِ والمساكين} الآية.

وهم زَمْنَى أهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت