فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199025 من 466147

وقال الشافعي: المؤلّفة قلوبهم ضربان: ضرب مشركون فلا يعطون ، وضرب مسلمون [إذا اعطاهم الإمام كفّوا شرهم عن المسلمين] ، فأرى أن يعطيهم من سهم النبي وهو خمس الخمس ما يتألّفون به سوى سهمهم مع المسلمين ، يدلّ عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى المؤلّفة قلوبهم بعد أن فتح الله عليه الفتوح وفشا الإسلام وأعزّ أهله ، وأمّا سهمهم من الزكاة فأرى أن يصرف في تقوية الدين وفي سدّ خلة الإسلام ولايعطى مشرك تألّف على الإسلام ، ألا إنّ الله تعالى يغني دينه عن ذلك ، والله أعلم .

{وَفِي الرقاب} مختصر أي في فك الرقاب من الرق ، واختلفوا فيهم ، فقال أكثر الفقهاء: هم المكاتبون ، وهو قول الشافعي والليث بن سعد ، ويروى أنّ مكاتباً قام إلى أبي موسى الاشعري وهو يخطب الناس يوم الجمعة فقال له: أيها الأمير حثّ الناس عليّ ، فحث أبو موسى ، فألقى الناس ملاءة وعمامة وخاتماً حتى ألقوا عليه سواداً كثيراً ، فلمّا رأى أبو موسى ما ألقى الناس ، قال أبو موسى: أجمعوه فجُمع ، ثم أمر به فبيع فأعطى المكاتب مكاتبته ، ثم أعطى الفضل في الرقاب ولم يردّه على الناس ، وقال إنما أعطى الناس في الرقاب.

وقال الحسن وابن عباس: يعتق منه الرقاب وهو مذهب مالك وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور ، وقال سعيد بن جبير والنخعي ، لا يعتق من الزكاة رقبة كاملة لكن يعطي منها في ميقات رقبة مكاتب ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

قال الزهري: سهم الرقاب نصفان: نصف لكلّ مكاتب ممن يدّعي الإسلام ، والنصف الثاني لمن يشتري به رقاب ممن صلّى وصام وقدّم إسلامه من ذكر وأنثى يعتقون لله.

{والغارمين} قتادة: هم قوم غرقتهم الديون في غير إملاق ولا تبذير ولا فساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت