فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199024 من 466147

فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة ناقة ، وأعطى حكيم بن حزام سبعين ناقة فقال: يارسول الله ما كنت أدري أن أحداً أحق بعطائك مني فزاده عشرة أبكار ، ثم زاده عشرة أبكار حتى أتمها له مائة ، فقال حكيم: يارسول الله أعطيتُك التي رغبت عنها خيرٌ أم هذه التي زادت؟ قال: لا ، بل هذه التي رغبت فيها.

قال: لا آخذ غيرها ، فأخذ السبعين ، فمات حكيم وهو أكثر قريش مالاً.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أعطي رجلاً وأترك الآخر ، والذي أترك أحب إلي من الذي أعطي ، ولكني أتألف هذا بالعطية ، وأُوكل المؤمن إلى إيمانه".

وقال صفوان بن أُمية: لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني وإنه لأبغض الناس اليَّ فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي.

ثم اختلفوا في وجود المؤلّفة اليوم وهل يُعطون من الصدقة وغيرها أم لا؟ ، فقال الحسن: أما المؤلفة قلوبهم فليس اليوم ، وقال الشعبي: إنه لم يبقَ في الناس اليوم من المؤلفة قلوبهم ، إنما كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمّا ولي أبو بكر انقطعت الرشى ، وهذا تأويل أهل القرآن ، يدل عليه حديث عمر بن الخطاب حين جاءه عيينة بن حصين ، فقال {الحق مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] إن الإسلام أجلّ من أن يرشى عليه ، أي ليس اليوم مؤلّفة.

وروى أبو عوانة عن مهاجر أبي الحسن ، قال: أتيت أبا وائل وأبا بردة بالزكاة وهما على بيت المال فأخذاها ، ثم جئت مرة أُخرى فوجدت أبا وائل وحده فقال ردّها فضعها في مواضعها ، قلت: فما أصنع بنصيب المؤلفة قلوبهم؟ فقال ردّه على الآخرين . وقال أبو جعفر محمد بن علي: [في الناس] اليوم المؤلفة قلوبهم ثابتة ، وهو قول أبي ثور قال: لهم سهم يعطيهم الامام قدر مايرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت