فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199026 من 466147

وقال مجاهد: من احترق بيته وذهب السيل بماله ، وأدان على عياله ، وقال أبو جعفر الباقر: الغارمون صنفان: صنف استدانوا في مصلحتهم أو معروف أو غير معصية ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد فيعطون في غرمهم ، وصنف استدانوا في جمالات وصلاح ذات بين ومعروف ولهم عروض إن بيعت أضرّ بهم فيعطى هؤلاء قدر عروضهم.

وذلك إذا كان دينهم في غير فسق ولا تبذير ولا معصية ، وأما من ادان في معصية الله فلا أرى أن يعطى ، وأصل الغرم الخسران والنقصان ، ومنه الحديث في الرحمن له غنمه وعليه غرمه ، ومن ذلك قيل للعذاب غرام ، قال الله تعالى {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً} [الفرقان: 65] وفلان مغرم بالنساء أي مهلك بهنّ ، وما أشدّ غرامه وإغرامه بالنساء.

{وَفِي سَبِيلِ الله} فيهم الغزاة والمرابطون والمحتاجون.

فأما إذا كانوا أغنياء فاختلفوا فيه ، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: لايعطى الغازي إلا أن يكون منقطعاً مفلساً ، وقال مالك والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور: يعطى الغازي منها وإن كان غنياً ، يدلّ عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم:

"لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: رجل عمل عليها أو رجل اشتراها بماله ، أو في سبيل الله أو ابن السبيل ، أو رجل كان له جار تصدّق عليه فأهداها له".

{وابن السبيل} المسافر المجتاز ، سمّي ابن السبيل للزومه إيّاه ، كقول الشاعر:

أيا ابن الحرب رجّعني وليداً ... إلى أن شبتُ فاكتملتْ لداتي

قال مجاهد والزهري: لابن السبيل حق من الزكاة وإن كان غنياً إذا كان منتفعاً به ، وقال مالك وفقهاء العراق: هو الحاج المنقطع ، وقال الشافعي: ابن السبيل من (جيران) الصدقة الذين يريدون السفر في غير معصية فيعجزون من بلوغ سفرهم إلا بمعونة ، وقال قتادة: هو الضيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت