فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198956 من 466147

{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا في الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) } .

المفردات:

{ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ} : طلبوا تفريق المسلمين. {وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ} : اجتهدوا في استعراضها لتدبير المكايد من أَجلك. {وَلَا تَفْتِنِّي} : ولا توقعنى في المعصية بتخلُّفِى من غير إِذن.

التفسير

48 - {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ} :

أي لقد رغبوا في فتنة المسلمين من قبل هذه الغزوة، فقد أَرادوا تشتيت أَصحابك أَيها الرسول وتفريقهم من حولك، وكان ذلك يوم أُحد حين انصرف رأْس المنافقين عبد الله بن أُبى بن سلول من الطريق، بعد أَن خرج مع الجيش للمشاركة في غزوة أُحد يريد بذلك أَن تضعف قلوب المجاهدين، وتتحلل عزائهم برجوعه ومن تبعه من المنافقين، وقد كرروا هذه المأْساة في غزوة تبوك، فقد تخلف ابن سلول بمن معه بعد خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - إِليها مع أَصحابه، ووصولهم إِلى ذي جُدَّةٍ أسفل من ثنية الوداع، وقد كانت لهم في الفتنة صفحات سوداءُ يطول الحديث عنها، وحسبنا ما ذكرنا.

{وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} :

أَي: وقلبوا من أَجلك الأُمور ورددوها, ليدبروا لك الحيل والمكايد، وعرضوا الآراءَ المختلفة لإِبطال أَمرك، حتى ظهر الحق على الباطل وانتصر عليه، على الرغم منهم وهم لذلك كارهون.

وهذه الآية والتي قبلها لتسلية الرسول والمؤْمنين عن تخلف المتخلفين وبيان ما ثبطهم الله لأَجله، وهتك أَستارهم وإِزاحة أَعذارهم.

49 - {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا في الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت