فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198957 من 466147

أَي ومن هؤلاءِ المنافقين من يقول لك أَيها الرسول: ائذن لي في التخلف عن الغزوة ولا توقعنى في الفتنة - أَي المعصية - إِذا تخلفتُ بدون إِذنك، متظاهرًا بالحرص على رضاه، وهو خبيث النية سئُ الطوية - أَلا فليعلم هو وأَمثاله أَنهم في الفتنة الكاملة المهلكة سقطوا، وذلك بعقدهم العزيمة على التخلف بلا عذر، والجراءَة على الاستئذان بهذه الطريقة الشنيعة والتماسهم الأَعذار الكاذبة, ونفاقهم وعدم إِخلاصهم.

{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} :

هذا وعيد لهم على ما فعلوا، أَي: وإِن جهنم لجامعة لهؤُلاءِ المنافقين يوم القيامة محيطة بهم من كل جانب لكفرهم، ويجوز أَن يكون المعنى: وإِن جهنم لمحيطة بهم الآن، تنزيلا للعذاب المحقق وقوعه مستقبلا منزلة الواقع، أَو وضعًا لأَسباب التعذيب بجهنم موضع جهنم، فإِن مبادئَ إِحاطة النار بهم من الكفر والمعاصي محيطة بهم من كل جانب وقت نزول الآية - وقيل غير ذلك.

{إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52) } .

المفردات:

{حَسَنَةٌ} : نعمة، والمراد بها هنا: النصر والغنيمة.

{مُصِيبَةٌ} : شدة، كهزيمة أُحد. {كَتَبَ اللهُ} : أثبت في علمه أَو في اللوح المحفوظ.

{مَوْلَانَا} : متولى أُمورنا. {تَرَبَّصُونَ} : أَصله تتربصون فخفف بحذف إِحدى التاءَين، ومعناه تنتظرون. {الْحُسْنَيَيْنِ} : الغايتين المستحسنتين النصر والشهادة في سبيل الله.

التفسير

50 - {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ ... } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت