فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198753 من 466147

وقال الزجاج: معناه لا يصيبنا إلا ما اختصنا الله من النصرة عليكم أو الشهادة.

وعلى هذا القول يكون قوله: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الحسنيين} تكريراً لغرض التأكيد ، والأوّل: أولى حتى يكون كل واحد من الجوابين اللذين أمر الله سبحانه رسوله بأن يجيب عليهم بهما مفيداً لفائدة غير فائدة الآخر ، والتأسيس خير من التأكيد.

ومعنى: {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الحسنيين} : هل تنتظرون بنا إلا إحدى الخصلتين الحسنيين: إما النصرة أو الشهادة ، وكلاهما مما يحسن لدينا ، والحسنى: تأنيث الأحسن ، ومعنى الاستفهام: التقريع والتوبيخ {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ} إحدى المساءتين لكم: إما {أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مّنْ عِندِهِ} أي: قارعة نازلة من السماء ، فيسحتكم بعذابه ، {أَوْ} بعذاب لكم {بِأَيْدِينَا} أي: بإظهار الله لنا عليكم بالقتل والأسر والنهب والسبي.

والفاء في {فتربصوا} فصيحة ، والأمر للتهديد كما في قوله: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} [الدخان: 49] أي تربصوا بنا ما ذكرنا من عاقبتنا فنحن معكم متربصون ما هو عاقبتكم ، فستنظرون عند ذلك ما يسرّنا ويسوؤكم.

وقرأ البزي وابن فليح"هل تربصون"بإظهار اللام وتشديد التاء.

وقرأ الكوفيون بإدغام اللام في التاء.

وقرأ الباقون بإظهار اللام وتخفيف التاء.

قوله: {قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ} هذا الأمر معناه الشرط والجزاء ، لأن الله سبحانه لا يأمرهم بما لا يتقبله منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت