فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198705 من 466147

والثاني التوسل بأعمال الآخرة إلى الدنيا وهذا شر معكوس من كل وجه وقلب منكوس غاية الانتكاس وهذا هو الذي انطبق عليه حذو القذة بالقذة قوله تعالى {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وقوله تعالى {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً} وقوله تعالى {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} فهذه ثلاث آيات يشبه بعضها بعضا وتدل على معنى واحد وهو أن من أراد بعمله الدنيا وزينتها دون الله والدار الآخرة فحظه ما أراد وهو نصيبه ليس له نصيب غيره.

والأحاديث عن رسول الله مطابقة لذلك مفسرة له كحديث أبي هريرة رضي الله عنه في الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار:"الغازى والمتصدق والقارئ الذين أرادوا بذلك الدنيا والنصيب"وهو في صحيح مسلم.

وفى سنن النسائي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال:"جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله رجل غزا يلتمس الأجر والذكر ما له فقال رسول الله لا شيء له فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله لا شيء له ثم قال إن الله تعالى لا يقبل إلا ما كان خالصا"وابتغى به وجهه فهذا قد بطل أجره وحبط عمله مع أنه قصد حصول الأجر لما ضم إليه قصد الذكر بين الناس فلم يخلص عمله لله فبطل كله.

وفى مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة أن رجلا قال:"يارسول الله الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرض الدنيا فقال له رسول الله لا أجر له فأعظم الناس ذلك وقالوا للرجل عد لرسول الله لعله لم يفهم فعاد فقال يا رسول الله الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرض الدنيا فقال رسول الله لا أجر له ثم أعاد الثالثة فقال رسول الله لا أجر له".

وفى المسند أيضا وسنن النسائي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال أن رسول الله قال:"من غزا في سبيل الله عز وجل وهو لا ينوى في غزاته إلا عقالا فله ما نوى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت