فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198685 من 466147

قولوا لي بالله: أيضيق أي مريض عندما يعرف أن الصحة كانت نعمة من الله وفارقته ، ولكن المرض جعله مع المنعم ، وهو الله سبحانه وتعالى؟ لا ، بل إن ذلك يخفف عنه وطأة المرض ، ويجعله يشعر أن الأنْسَ بالله يخفف عنه الآلام . لكنك للأسف تجد الإنسان غير منطقي مع نفسه ، فالعالم خُلق من أجل الإنسان . والإنسان خُلق ليعبد الله . ولكنك تجده لا يلتفت لما خُلق من أجله ، بل يلتفت للأشياء التي خُلقت له . وقد كان من المنطقي أن ينشغل بما خُلق من أجله .

وإذا أخذنا مثلاً منطق الإنسان مع الزمن ، نجد أن الزمن إما أن يكون حاضراً أو ماضياً أو مستقبلاً . فإذا أردنا أن نذهب إلى ما لا نهاية نقول: إن الزمن حاضر وأزلي وأبدي .

والأزلي: هو القديم بلا بداية . والأبد: هو المستقبل بلا نهاية . والحاضر: هو ما نعيش فيه .

والوجود الذي تراه أمامك خلقه الحق سبحانه واجبُ الوجود وبكلمة"كن"جاء كل"ممكن الوجود"؛ لأن كل وجود يحتاج إلى مُوجد هو وجزد ممكن ، وسيأتي له عدم . أما الوجود غير المحتاج إلى موجد فهو وجود لا ينتهي . أي: أن واجب الوجود هو وجود الله وحده سبحانه وتعالى . ولذلك فهو وجود أزلي قديم بلا نهاية ، وأبد باقٍ بلا نهاية . وبذلك فهو يخرج عن الزمن .

نأتي بعد ذلك إلى المخلوقات الممكنة ، أي التي لها مُوجدٌ ، وهي كل ما في الكون ما عدا الله سبحانه وتعالى ، ومنها هذه الدنيا التي يعبدها بعض الناس من دون الله ، هذه الدنيا ليس لها أزل ولا أبد ، فالدنيا لم توجد إلا عندما خلق الله السماوات والأرض ، أي ليس لها وجود بلا نهاية . ولكن كان وجودها ببداية . إذن فهي ليست أزلاً ، وهي ليست أبداً لأنها تنتهي بيوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت