فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198643 من 466147

وجملة قوله: {إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ} تعليل لعدم قبول إنفاقهم، والفسق: التمرد والعتوُّ، والمراد به هنا: الكفر؛ أي: لأنكم كنتم قوما منافقين؛ أي: كافرين في الباطن.

وخلاصة معنى الآية: قل أيها الرسول لهؤلاء المنافقين: أنفقوا من أموالكم ما شئتم في الجهاد، أو في غيره من النفقات التي أمر الله بها وحث في شرعه عليها حال التطوع تقيةً وحفظًا للنفس وكرهًا وخوفًا من العقوبة، فمهما أنفقتم فلن يتقبل منكم ما دمتم في شك مما جاء به الرسول من الدين والجزاء على الأعمال في الآخرة؛ لأنكم قوم فاسقون؛ أي: خارجون من دائرة الإيمان، والله إنما يتقبل من المؤمنين.

54 -ثم بين سبحانه وتعالى السبب المانع من قبول نفقاتهم، فقال: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ} ؛ أي: وما منع هؤلاء المنافقين قبول نفقاتهم {إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} ؛ أي: إلا كفرهم بالله وبرسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والاستثناء من أعم الأشياء؛ أي: ما منعهم قبول نفقاتهم شيء ٌ من الأشياء إلا كفرهم و {ما} عطف عليه.

وقرأ حمزة والكسائي وزيد بن علي: {أن يُقْبل} بالياء، وباقي السبعة: بالتاء، و {نَفَقَاتُهُمْ} بالجمع، وزيد بن علي بالإفراد، وقرأ الأعرج بخلاف عنه: {أن تقبل} بالتاء، من فوق نفقتهم بالإفراد، وفي هذه القراءات، الفعل مبني للمفعول، وقرأت فرقة: {أن نَقْبَل منهم نفقتهم} بالنون ونصب النفقة، وقال الزمخشري: وقراءة السلمي: {أن نقبل منهم نفقاتهم} على أن الفعل لله تعالى. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت