فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198623 من 466147

{إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بالله وَبِرَسُولِهِ} لا يعني أن ألسنتهم لم تنطق بالشهادة ، لا ، فقد شهد المنافقون قولاً ، ولكن هناك فرق بين قولة اللسان وتصديق الجنان ؛ فالإيمان محله القلب ، والمنافقون جمعوا بين لسان يشهد وقلب ينكر ، فأعطاهم الرسول حق شهادة اللسان ، فلم يتعرض لهم ولم يأسرهم ولم يقتلهم ، وأعطاهم نفس الحقوق المادية المساوية لحقوق المؤمنين ، وكل ذلك احتراماً لكلمة"لا إله إلا الله محمد رسول الله"التي نطقوا بها ؛ ولأن باطنهم قبيح ، فالحق سبحانه يجازيهم بمثل ما في باطنهم ، ويعاقبهم ، فلا يأخذون ثواباً على ما يفعلونه ظاهراً وينكرونه باطناً . وهكذا كان التعامل معهم منطقياً ومناسباً . فما داموا قد أعطوا ظاهراً ، فقد أعطاهم الله حقوقاً ظاهرة ؛ ولأنهم لم يعطوا باطناً طيباً ، فلم يُعْطِهم الله غيباً من ثوابه وغيباً من جنته وعاقبهم بناره .

ونأتي إلى السبب الثاني في قوله تعالى: {وَلاَ يَأْتُونَ الصلاوة إِلاَّ وَهُمْ كسالى} والكسل: هو التراخي في أداء المهمة . إذن فهم يصلون رياءً ، فإن كانوا مع المؤمنين ونُودي للصلاة قاموا متثاقلين . وإن كانوا حيث لا يراهم المؤمنون فهم لا يؤدون الصلاة . إذن فسلكوهم مليء بالازدواج والتناقض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت