فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198319 من 466147

وقوله تعالى: {أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} ، قال: موضع (أن) نصب، المعنى: لا يستأذنك هؤلاء في أن يجاهدوا، ولكن (في) حذفت فأفضى الفعل فنصب (أن) . قال سيبويه: ويجوز أن يكون موضعه جرًا لأن حذفها هاهنا جاز من ظهور (أن) فلو أظهرت المصدر لم تحذف (في) ، لا يجوز: لا يستأذنك القوم الجهاد [حتى تقول: في الجهاد، ويجوز: لا يستأذنك القوم أن يجاهدوا] .

قال أصحاب الحقائق: ليست هذه الآية على ظاهرها؛ لأن ترك الاستئذان عن الإمام في الجهاد مذموم، وهؤلاء محمودون في هذه الآية بترك الاستئذان، وهاهنا إضمار وهو أحد شيئين: أحدهما: أن يكون التقدير: لا يستأذنك هؤلاء أن يجاهدوا فحذف (لا) ، والثاني: لا يستأذنك هؤلاء كراهية أن يجاهدوا، وقد ذكرنا نحو هذا في قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: 176] وفي غيره من المواضع، والذي دل على هذا المحذوف ذم المنافقين وسياق القصة، وهو قوله: {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} إنما كان ذلك إذنًا في القعود عن الجهاد لا في الجهاد، ويدل عليه أيضًا ما بعده من قوله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} أي في القعود عن الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت