فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198318 من 466147

وقوله تعالى: {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} ، قال ابن عباس: يريد في التخلف، قال أهل المعاني: وهذا يدل على أنه فعل ما لم يؤذن له فيه، لأنه لا يقال: لم فعلت: فيما أذن له في فعله. وقوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} أي: حتى تعرف من له العذر منهم في تخلفه ومن لا عذر له، فيكون إذنك لمن أذنت له على عذر، وقال ابن عباس: وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعرف يومئذ المنافقين، وما عرفهم إلا بعدما نزلت سورة براءة، وقال أهل المعاني: هذه الآية بيان عما توجبه العجلة في الأمر قبل التبين من التنبيه على ما ينبغي من التثبت حتى تظهر الحال فيعامل كل فريق بما يستحقه من التقريب أو الإبعاد، وذكر ابن الأنباري وغيره من أهل الحقائق في قوله: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ} وجها آخر سوى ما ذكرنا، وهو أنه قال: لم يأت النبي - صلى الله عليه وسلم - مأثمًا ولم يخاطب بالذي خوطب به لجرم أجرمه، لكن الله تعالى وقره ورفع من شأنه بافتتاح الكلام بالدعاء له كما يقول الرجل لمخاطبه إذا كان كريمًا عنده: عفا الله عنك، ما صنعت في حاجتي؟ ورضي الله عنك، ألا زرتني؟ وعافاك الله، ألا عرفت حقي؟ فلا يقصد فيما يفتتح به من الدعاء إلا قصد التبجيل لمخاطبه والرفع لمحله.

44 -وقوله تعالى: {لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} الآية.

قال ابن عباس: هذا تعيير للمنافقين حين استأذنوا في القعود عن الجهاد، [وقال الزجاج:] أعلم الله نبيه أن علامة النفاق في ذلك الوقت الاستئذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت