قَالَ: وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ ، وَلَيَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارُ ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ.
فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَك مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُ.
وَيَأْتِي بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ.
فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَك مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى ذَكَرَ الْإِبِلَ فَقَالَ:
وَحَقُّهَا إطْرَاقُ فَحْلِهَا ، وَإِفْقَارُ ظَهْرِهَا ، وَحَلْبِهَا يَوْمَ وِرْدِهَا.
وَهَذَا مُحْتَمَلٌ لِكُلِّ جَامِعٍ فِي كُلِّ مُوطِنٍ بِكُلِّ حَالٍ.
وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي: أَنَّ الْكَنْزَ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ لُغَةً فِي النَّقْدَيْنِ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ [تَحْرِيمٌ] ضُبِطَ غَيْرُهُ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ.
وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ: أَنَّ الْحُلِيَّ مَأْذُونٌ فِي اتِّخَاذِهِ وَلَا حَقَّ فِيهِ ، وَيَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَوَجْهُ الْقَوْلِ الرَّابِعِ وَهُوَ الدَّفِينُ مَا رَوَى مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي التَّمْرِ صَدَقَتُهُ ، ومَنْ دَفَنَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ تِبْرًا أَوْ فِضَّةً لَا يَدْفَعُهَا بَعْدَهَا لِغَرِيمٍ ، وَلَا يُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .