فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198317 من 466147

وقوله تعالى: {وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} ، قال الكلبي: يعني: لو قدرنا وكان لنا سعة في المال، قال أهل المعاني: وفي هذا دلالة على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنه أخبر أنهم سيحلفون، ثم جاءوا فحلفوا كما أخبر أنه سيكون منهم.

وقوله تعالى: {يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ} ، قال ابن عباس: بالكذب والنفاق، وقوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} ، قال قتادة: لأنهم كانوا يستطيعون الخروج ولكن كانت تبطئة من عند أنفسهم زهادة في الخير، وقال الحسن: لكاذبون: أي مستطيعون للخروج، وقال مجاهد: أي ذلك الذي قالوا بألسنتهم مخالف لما في قلوبهم.

فإن قيل: أليس عندكم لو استطاعوا لخرجوا وإذ لم يخرجوا فلأنهم لم يستطيعوا، والله تعالى قد كذبهم في قولهم لم نستطيع، فبان أنهم استطاعوا ولم يخرجوا؟

قلنا: الاستطاعة ههنا معناه: الزاد والسلاح والمركوب وكانوا مياسير ذوي عدة فاستطاعتهم كان بالعدة وكُذّبوا في قولهم: لم نستطع.

43 -وقوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} ، قال المفسرون: أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطائفة في التخلف عنه فأنزل الله هذه الآية، قال الحسين بن الفضل: هذا من لطيف المعاتبة ولو لم يفتتح الخطاب بالعفو ما كان يقوم لقوله: {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} فطيب الله نفسه بتصدير العفو، وذلك أنه أذن لهم من غير مؤامرة، ولم يكن له أن يمضي شيئاً إلا بوحي، قال قتادة وعمرو بن ميمون: اثنان فعلهما رسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يؤمر فيهما بشيء: إذنه للمنافقين، وأخذه الفداء من الأسارى، فعاتبه الله كما تسمعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت