فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186729 من 466147

و"البطر"إعجاب المرء بما هو فيه من نعمة، والاستكبار والفخر بها، فالمشركون لمّا خرجوا من الجحفة، خرجوا عُجباً بما هم فيه من القوة والجِدّة.

"والرئاء"بهمزتين أولاهما أصيلة والأخيرة مبدلة عن الياء لوقوعها متطرفة أثر ألف زائدة.

ووزنه فِعَال مصدر رَاءَىَ فَاعَلَ من الرؤية ويقال: مرَاآة، وصيغة المفاعلة فيه مبالغة، أي بالغ في إراءة الناس عمله محبَّة أن يروه ليفخر عليهم.

و {سبيل الله} الطريق الموصلة إليه، وهو الإسلام، شبّه الدين في إبلاغه إلى رضى الله تعالى، بالسبيل الموصّل إلى بيت سَيِّد الحي ليصفح عن وارده أو يكرمه.

وجيء في {يصدون} بصيغة الفعل المضارع للدلالة على حدوثثِ وتجدّد صدّهم الناسَ عن سبيل الله، وأنّهم حين خرجوا صادّين عن سبيل الله ومكرّرين ذلك ومجدّدينه.

وباعتبار الحدوث كانت الحال مقارنة، وأمّا التجدّد فمستفاد من المضارعية ولا يَجعل الحال مقدَّرة.

وقوله: {والله بما يعملون محيط} تذكير للمسلمين بصريحه، ووعيد للمشركين بالمعنى الكنائي، لأنّ إحاطة العلم بما يعملون مجاز في عدم خفاء شيء من عملهم عن علم الله تعالى، ويلزمه أنّه مجازيهم عن عملهم بما يجازي به العليمُ القدير مَن اعتدى على حُرمه، والجملة حال من ضمير {الذين خرجوا} [الأنفال: 47] .

وإسناد الإحاطة إلى اسم الله تعالى مجاز عقلي، لأنّ المحيط هو علم الله تعالى فَإسناد الإحاطة إلى صاحب العلم مجاز. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت