الصرف إلى ذوي القرى الأغنياء فليحفظ، وفي التحفة أن هذه الثلاثة مصارف الخمس عندنا لا على سبيل الاستحقاق، حتى لو صرف إلى صنف واحد منهم جاز، كما في الصدقات كذا في فتح القدير، ومذهب الإمام مالك رضي الله عنه أن الخمس لا يلزم تخميسه،
وأنه مفوض إلى رأي الإمام، كما يشعر به كلام خليل، وبه صرح ابن الحاجب فقال:
ولا يخمس لزوما، بل يصرف منه لآله عليه الصلاة والسلام بالاجتهاد، ومصالح المسلمين، ويبدءون استحبابا - كما نقل التتائي عن السنباطي - بالصرف على غيرهم، وذكر أنهم بنو هاشم، وأنهم يوفر نصيبهم لمنعهم من الزكاة حسبما يرى من قلة المال وكثرته، وكان عمر بن عبد العزيز يخص ولد فاطمة رضي الله عنها كل عام باثني عشر ألف دينار سوى ما يعطي غيرهم من ذوي القربى، وقيل يساوي بين الغني والفقير، وهو فعل أبي بكر رضي الله عنه، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعطي حسب ما يراه، وقيل: يخير لأن فعل كل من الشيخين حجة.