وقد أخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد، في قوله: {إِذْ يُرِيكَهُمُ الله فِى مَنَامِكَ قَلِيلاً} قال: أراه الله إياهم في منامه قليلاً، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك فكان ذلك تثبيتاً لهم.
وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة، في قوله: {وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ} يقول: لجبنتم {ولتنازعتم فِى الأمر} قال: لاختلفتم.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله: {ولكن الله سَلَّمَ} أي: أتمّ، وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عنه {ولكن الله سَلَّمَ} يقول: سلم لهم أمرهم حتى أظهرهم على عدوّهم.
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه، عن ابن مسعود، في قوله: {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ} الآية قال: لقد قلوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين؟ قال: لا بل هم مائة، حتى أخذنا رجلاً منهم، فسألناه قال: كنا ألفاً.
وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن عكرمة، في الآية قال: حضض بعضهم على بعض.
قال ابن كثير: إسناده صحيح.
وأخرج ابن إسحاق عن عباد بن عبد الله بن الزبير في قوله: {لّيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} أي ليلقي بينهم الحرب للنقمة ممن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد النعمة عليه من أهل ولايته. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ}