الخامسة والعشرون قوله تعالى: {إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بالله} قال الزجاج عن فرقة: المعنى فاعلموا أن الله مولاكم إن كنتم؛ ف"إنْ"متعلقة بهذا الوعد.
وقالت فرقة: إنّ"إن"متعلقة بقوله"واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ".
قال ابن عطية: وهذا هو الصحيح؛ لأن قوله:"واعلموا"يتضمن الأمر بالانقياد والتسليم لأمر الله في الغنائم؛ فعلّق"إنْ"بقوله:"واعلموا"على هذا المعنى؛ أي إن كنتم مؤمنين بالله فانقادوا وسلموا لأمر الله فيما أعلمكم به من حال قسمة الغنيمة.
قوله تعالى: {وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان} "ما"في موضع خفض عطف على اسم الله"يَوْمَ الْفُرْقَانِ"أي اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل، وهو يوم بدر.
{يَوْمَ التقى الجمعان} حِزب الله وحزب الشيطان {والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}