فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183644 من 466147

"من صنع كذا وكذا فله كذا وكذا"فتسارع في ذلك شبان القوم ، وبقي الشيوخ تحت الرايات. فلما كانت المغانم جاءوا يطلبون الذي جعل لهم ، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا ، فإنا كنا رداء لكم ، لو انكشفتم لفئتم إلينا. فتنازعوا ، فأنزل الله تعالى: {يسألونك عن الأنفال} .. إلى قوله: {وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين} .. وقال الثوري ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من قتل قتيلاً فله كذا وكذا ، ومن أتى بأسير فله كذا وكذا"فجاء أبو اليسير بأسيرين ، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليك - أنت وعدتنا. فقام سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله ، إنك لو أعطيت هؤلاء لم يبق لأصحابك شيء ، وإنه لم يمنعنا من هذا زهادة في الأجر ، ولا جبن عن العدو ، وإنما قمنا هذا المقام محافظة عليك مخافة أن يأتوك من ورائك. فتشاجروا ، ونزل القرآن: {يسألونك عن الأنفال قل: الأنفال لله والرسول} .. قال: ونزل القرآن: {واعلموا أنما غنتم من شيء فأن لله خمسه} .. إلى آخر الآية..

وروى الإمام أحمد قال: حدثنا أبو معاوية ، حدثنا أبو إسحاق الشيباني ، عن محمد بن عبيد الله الثقفي ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال: لما كان يوم بدر ، وقتل أخي عمير ، قتلت سعيد بن العاص ؛ وأخذت سيفه. وكان يسمى ذا الكثيفة. فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"اذهب فاطرحه في القبض"قال: فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي. قال: فما جاوزت إلا يسيرا حتى نزلت سورة الأنفال ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"اذهب فخذ سلبك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت