فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181644 من 466147

قال تعالى"وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ"توصل ما مع أنّ إذا كانت كافة عن العمل ، وتفصل كما هنا إذا كانت عاملة ، وجملة غنمتم صلة ، والعائد محذوف ، والتقدير أن الذي غنمتموه"مِنْ شَيْ ءٍ"مطلق شيء بدليل التنوين"فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ"أي يصرف إلى هؤلاء على هذا الترتيب ، ومعنى الغنم الفوز والظفر ، والغنيمة ما أصابه المسلمون من أموال الكفار عنوة في القتال ، ويكون فيها الخمس لمن ذكر اللّه في هذه الآية ، والأربعة أخماس لمن شهد الواقعة ، أما ما صولح عليه من غير قتال فيكون جميعه لمن سمى اللّه تعالى فيتسلمه أمير المؤمنين ويقسمه بين أربابه ، أما ما يأخذه الإمام من الأعشار والخراج والجزية والمكس ومال من لا وارث له

مسلما كان أو كافرا وبدل المهادنة وتعويض الحرب فيحفظة لديه ليصرفه في مصالح المسلمين وتقويتهم معنى ومادة ، من عدد الحرب وإصلاح الطرق وعمارة القناطر والجسور ودور العجزة واليتامى والمجانين ودور العلم والذّكر وجميع المنافع العامة ، وكيفية القسمة هي أن يقسم الخمس الذي هو للّه خمسة أقسام: خمس لإمام المسلمين وخمس لأقارب الإمام غنيهم وفقيرهم سواء للذكر مثل حظ الأثنين كما كان في زمن الرسول والخلفاء من بعده وهو حق باق ثابت إلى الأبد لثبوته في هذه الآية ولما روي عن جبير بن مطعم قال جئت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقلت يا رسول اللّه أعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم إنما بنو هاشم وبنو المطلب واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت