وقال الراغب: هي الأصابع وسميت بذلك لأن بها إصلاح الأحوال التي بها يمكن للإنسان أن يبن أي يقيم من أبن بالمكان وبن إذا أقام، ولذلك خص في قوله سبحانه وتعالى: {بلى قادرين على أَن نُّسَوّىَ بَنَانَهُ} [القيامة: 4] وما نحن فيه لأجل أنهم بها يقاتلون ويدافعون، والظاهر أنها حقيقة في ذلك، وبعضهم يقول: إنها مجاز فيه من تسمية الكل باسم الجزء.
وقيل: المراد بها هنا مطلق الأطراف لوقوعها في مقابلة الأعناق والمقاتل.
والمراد اضربوهم كيفما اتفق من المقاتل وغيرها وآثره في"الكشاف".
وفي رواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنها لجسد كله في لغة هذيل، ويقال فيها بنام بالميم وتكرير الأمر بالضرب لمزيد التشديد والاعتناء بأمره و {مِنْهُمْ} متعلق به أو بمحذوف وقع حالاً من {كُلَّ بَنَانٍ} وضعف كونه حالاً من بنان بأن فيه تقديم حال المضاف إليه على المضاف. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}