فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183588 من 466147

وجئ بالفاء للنكتة المذكورة ، ووسط {سألقء} تصديقاً للتثبيت وتمهيداً للأمر بعده ، وعلى الاحتمالين تكون الآية دليلاً لمن قال: إن الملائكة قاتلت يوم بدر ، وقال آخرون: التثبت بغير المقاتلة ، وقوله عز وجل: {ءامَنُواْ سَأُلْقِى} تلقين منه تعالى للملائكة على إضمار القول على أنه تفسير للتثبيت أو استئناف بياني ، والخطاب في {فاضربوا} للمؤمنين صادراً من الملائكة حكاه الله تعالى لنا ، وجوز أن يكون ذلك الكلام من جملة الملقن داخلاً تحت القول ، كأنه قيل: قولوا لهم قولي {سَأُلْقِى} الخ ، أو كأنه قيل: كيف نثبتهم؟ فقيل: قولوا لهم قولي {سَأُلْقِى} الخ ، ولا يخفى أن هذا القول أضعف الأقوال معنى ولفظاً.

وأما القول بأن {فاضربوا} الخ خطاب منه تعالى للمؤمنين بالذات على طريق التلوين فمبناه توهم وروده قبل القتال ، وأنى ذلك؟ والسورة الكريمة إنما نزلت بعد تمام الواقعة ، وبالجملة الآية ظاهرة فيما يدعيه الجماعة من وقوع القتال من الملائكة {فَوْقَ الاعناق} أي الرؤوس كما روي عن عطاء.

وعكرمة ، وكونها فوق الأعناق ظاهر.

وأما المذابح كما قال البعض فإنها في أعالي الأعناق و {فَوْقَ} باقية على ظرفيتها لأنها لا تتصرف ؛ وقيل: إنها مفعول به وهي بمعنى الأعلى إذا كانت بمعنى الرأس ، وقيل: هي هنا بمعنى على والمفعول محذوف أي فاضربوهم على الأعناق ، وقيل: زائدة أي فاضربوا الأعناق {واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} .

قال ابن الأنباري: البنان أطراف الأصابع من اليدين والرجلين والواحدة بنانة وخصها بعضهم باليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت