فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171369 من 466147

واللام في قوله: {وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ} موطئة للقسم؛ أي: إنّ من أخبارهم - والله - لقد جاءتهم؛ أي: لقد جاءت كل أمة من تلك الأمم المهلكة أنبياءهم، الذين أرسلوا إليهم بالبينات؛ أي: المعجزات الواضحة، الدالة على صحة رسالتهم الموجبة للإيمان {فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ} ؛ أي: فما كان أهل تلك القرى - بعد رؤية تلك المعجزات - ليؤمنوا بالشرائع التي كذبوها قبل رؤية تلك المعجزات، والمعنى: كانت كلّ أمة من تلك الأمم في زمن الجاهلية يتسامعون بكلمة التوحيد من بقايا من قبلهم فيكذبونها، ثم كانت حالهم بعد مجيء نبيهم الذي أرسل إليهم كحالتهم قبل ذلك، كأن لم يبعث إليهم أحد.

والمعنى: ولقد جاء أهل تلك القرى رسلهم بالبينات الدالة على صدق دعوتهم، وبالآيات التي اقترحوها عليهم لإقامة حجتهم، فجاء كل رسول قومه بما أعذر به إليهم، ولكن لم يكن من شأنهم أن يؤمنوا بعد مجيء البينات بما كذبوا به من قبل مجيئها حين بدأ الدعوة إلى التوحيد، وعبادة الله وحده بما شرعه، وترك الشرك والمعاصي.

ذاك أنّ شأن المكذبين عنادا أو تقليدا .. أن يصروا على التكذيب بعد إقامة الحجة، إذ لا قيمة لها في نظرهم، فهم إمّا جاحدون ومعاندون ضلوا على علم، وإما مقلدون يأبون النظر والفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت