فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168482 من 466147

وعبّر عن الرحمة المؤنثة لفظا بقريب وهو مذكر، إِمَّا لأن المؤنث غير حقيقى فيجوز تذكير خبره، كما قاله الجوهري وإمَّا لأَن الرحمة والرُّحْم معناهما واحد وهو العفو والغفران كما قاله الزَّجَّاج واستحسنه النحاس.

على أَن"فعيلا"يستوى فيه المذكر والمؤنث .. غالبا ومنه ما هنا.

{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58) } .

المفردات:

{بُشْرًا} : أصله بُشُرًا بضمتين. فخفِّف بالإسكات. وهو جمع بشير. أي: مبشرات بالمطر.

{بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} : أي قبل المطر الذي هو من رحمة الله.

{أَقَلَّتْ} : أي حملت.

{وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ} : المراد به الأرض الكريمة التربة.

{وَالَّذِي خَبُثَ} المراد بالبلد الخبيث: الأَرض السبخة التي لا يجود نباتُها.

{لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} أَي: لا يخرج نباته إِلا قليلا عسيرا، عديم النفع.

التفسير

57 - {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ... } :

لا يزال الكلام موصولا في آيات الله ونعمه. فقد بيَّن الله سبحانه - قبل ذلك - أَنه خلق السماوات والأَرض في ستَّة أيام، وأَنه يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا، وأَن الشمس والقمر والنجوم مسخراتٌ بأَمره، وأَن له - وحده - الخلق والأَمر.

ثم جاءَت هذه الآية؛ لبيان آية الله في إرسال الرياح، وآثارها.

والتعبير بالمضارع في قوله: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ} الخ .. للإيذان بتجدُّد هذه النعمة.

فإن المضارع يفيد الاستمرار التجددى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت