فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168476 من 466147

المعنى: ما ينتظر هؤُلاءِ الكفار - بعدم إيمانهم بالكتاب المفصَّل، الذي أنزلناه - إِلاَّ ما يؤُول إِليه أَمره يوم القيامَة: بظهور صدق وعده ووعيده.

والمراد أنهم في حكم المنتظرين لهذا المآل. وفي بالهم عدم توقع صدق ما جاءَ فيه.

والكلام - في الحقيقة - جارٍ مجرى التهديد، والإنذار بأَن ما جاءَ فيه - من عقابهم - واقع لا مفرَّ منه، بدليل قوله تعالى بعد ذلك:

{يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ ... } الآية.

وقيل: إنَّ فيهم قومًا يشكون في مآله. ولذلك انتظروه.

{يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} :

المعنى: يوم يأتي مآل هذا الكتاب المفصَّل وعاقبته، يقول الذين أعرضوا عنه وجعلوه مهملا - كالمنسى - يقولون - معترفين نادمين - قد جاءَت رسلُ ربِّنا بالحقِّ، فكذبناهم فهل لنا من شفعاءَ فيشفعوا لنا، ليرفع عنا ما نحن فيه من العذاب؟ أو هل نردُّ إِلى الدنيا - فنعمل غير الذي كنا نعمل من الشرك والمعاصي؟

{قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} :

هذا تقرير لعاقبة ما اعتراهم من غرورٍ دنيوى.

أي قد أضاعوا أَنفسهم بانصرافهم عن الهدى، واستحقاقهم بذلك عذاب النار.

وغاب عنهم ما كانوا يفترونه على الله من الشركاءِ وشفاعتهم عنده، حيث اتضح لهم بطلانه وظهر لهم فساده. وأنه كان سرابا خادعا!!.

{إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) } .

المفردات:

{يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} : يغطى الليلَ بالنهار، والمقصود، أَنه - تعالى - يزيل ضوءِ النهارِ بظلام الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت