قوله: {فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ} ليس من كلام أهل الجنة، وإنما هو قول الرب جل جلاله، فالفاء واقعة في جواب شرط مقدر تقديره: فإذا كان حال الكافرين فاليوم ننساهم.
قوله: (نتركهم في النار) أشار بذلك إلى أن النسيان مستعمل في لازمه وهو الترك، لأن حقيقته مستحيلة على الله، فالمعنى نعاملهم معاملة الناسي من عدم الاعتناء بهم وتركهم في النار.
قوله: {كَمَا نَسُواْ} الكاف تعليلية، وما مصدرية، أي لأجل نسيانهم.
قوله: (بتركهم العمل له) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف تقديره كما نسوا العمل للقاء يومهم هذا.
قوله: (أي وكما جحدوا) أشار بذلك إلى أن ما معطوف على الأولى مسلط عليه كاف التعليل، والمعنى نتركهم في النار لتركهم العمل ولجحدهم آياتنا.
قوله: {فَصَّلْنَاهُ} القراءة السبعية بالصاد، وقرئ شذوذاً بالضاد المعجمة، أي فضلناه على غيره من الكتب السماوية: (قوله بالأخبار والوعد) أي وكذا بقية الأنواع التسعة التي جمعها بعضهم في قوله:
حلال حرام محكم متشابه ... بشير نذير قصة عظة مثل
قوله: (حال) أي من الفاعل، ويصح كونه حالاً من المفعول، والمعنى فصلناه حال كونه مشتملاً على علم.
قوله: (حال من الهاء) أي أو من كتاب، وجاز ذلك لتخصيصه بالوصف.
قوله: {هَلْ يَنظُرُونَ} أي أهل مكة.
قوله: (عاقبة ما فيه) أي فهذا هو المراد بتأويله بمعنى ما يؤول إليه وعيد القرآن لهم.
قوله: {الَّذِينَ نَسُوهُ} أي التأويل.
قوله: {قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} أي تبين صدقهم فيما جاؤوا به واعترفوا بذلك لمعاينة العذاب.
قوله: {فَيَشْفَعُواْ} منصوب بأن مضمرة في جواب الاستفهام، فهو عطف اسم مؤول على اسم صريح.
قوله: {أَوْ} (هل) {نُرَدُّ} أشار بذلك أن جملة {نُرَدُّ} معطوفة على التي قبلها، والاستفهام مسلط عليها.
قوله: {فَنَعْمَلَ} منصوب بأن مضمرة، جواب الاستفهام الثاني، والمعنى نطلب أحد أمرين: إما الشفاعة لنا فيما سبق منا، أو نرجع إلى الدنيا ونحسن العمل فيها.
قوله: (من دعوى الشريك) أي من دعوى نفع الشريك، لأنهم كانوا يدعون أن الأصنام تنفعهم.
قوله: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ} أي لا غيره.