فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166405 من 466147

ثم قد علمنا من أهل الإسلام سابقهم ولاحقهم سيما الصالحين منهم أنهم يدعون الله عز وجل فيستجيب لهم ويحصل لهم ما طلبوه من المطالب المختلفة بعد أن كانوا فاقدين لها، ومنهم من يدعو لمريض قد أشرف على الموت بأن يشفيه الله فيعافى في الحال، ومنهم من يدعو على فاجر بأن يهلكه الله فيهلك في الحال.

ومن شك في شيء من هذا فليطالع الكتب الصحيحة في أخبار الصالحين كحلية أبي نعيم وصفوة الصفوة لابن الجوزي، ورسالة القشيري فإنه يجد من هذا القبيل ما ينشرح له صدره ويثلج به قلبه، بل لكل إنسان إذا حقق حال نفسه ونظر في دعائه لربه عند عروض الشدائد وإجابته له وتفريجه عنه ما يغنيه عن البحث عن حال غيره إذا كان من المعتبرين المفكرين.

وهذا نبي الله المسيح عيسى بن مريم عليه السلام كان يحيي الموتى بإذن الله ويشفي المرضى بدعائه، وهذا معلوم عنه حسبما أخبرنا الله سبحانه في كتابه الكريم، وفي الإنجيل من القصص المتضمنة لإحياء الموتى منه وشفاء المرضى بدعائه ما يعرفه من اطلع عليه.

وبالجملة فهؤلاء الغلاة الذين قالوا إنه لا يقع من الله عز وجل إلا ما قد سبق به القلم وأن ذلك لا يتحول ولا يتبدل ولا يؤثر فيه دعاء ولا عمل صالح، قد خالفوا ما قدمنا من آيات الكتاب العزيز ومن الأحاديث النبوية الصحيحة من غير ملجئ إلى ذلك، فقد أمكن الجمع بما قدمناه وهو متعين،

وتقديم الجمع على الترجيح متفق عليه، وهو الحق.

وقد قابل هؤلاء بضد قولهم القدرية وهم معبد الجهني وأصحابه فإنهم قالوا: إن الأمر أنف أي مستأنف وقالوا: إن الله لا يعلم بالجزئيات إلا عند وقوعها تعالى الله عن ذلك، وهذا قول باطل يخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت