فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168399 من 466147

قوله: {وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرياح بشرا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} عطف على قوله: {يُغْشِي الليل النهار} يتضمن ذكر نعمة من النعم التي أنعم بها على عباده ، مع ما في ذلك من الدلالة على وحدانيته وثبوت إلهيته.

ورياح جمع ريح ، وأصل ريح روح ، وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو"نشراً"بضم النون والشين ، جمع ناشر على معنى النسب.

أي ذات نشر.

وقرأ الحسن وقتادة ، وابن عامر"نُشْراً"بضم النون وإسكان الشين من نُشْر.

وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي"نشراً"بفتح النون ، وإسكان الشين على المصدر ، ويجوز أن يكون مصدراً في موضع الحال.

ومعنى هذه القراءات يرجع إلى النشر ، الذي هو خلاف الطيّ ، فكأن الريح مع سكونها كانت مطوية ، ثم ترسل من طيها فتصير كالمنفتحة.

وقال أبو عبيدة: معناه متفرقة في وجوهها ، على معنى ننشرها هاهنا وهاهنا.

وقرأ عاصم {بَشَرًا} بالباء الموحدة ، وإسكان الشين جمع بشير ، أي الرياح تبشر بالمطر ، ومثله قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلُ الرياح مبشرات} [الروم: 46] .

قوله: {بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} أراد بالرحمة هنا المطر ، أي قدّام رحمته ، والمعنى: أنه سبحانه يرسل الرياح ناشرات أو مبشرات بين يدي المطر.

قوله: {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً} أقلّ فلان الشيء: حمله ورفعه.

والسحاب يذكر ويؤنث ، والمعنى: حتى إذا حملت الرياح سحاباً ثقالاً بالماء الذي صارت تحمله {سقناه} أي السحاب {لِبَلَدٍ مَّيّتٍ} أي مجدب ليس فيه نبات.

يقال سقته لبلد كذا ، وإلى بلد كذا.

وقيل اللام هنا لام العلة ، أي لأجل بلد ميت.

والبلد: هو الموضع العامر من الأرض {فَأَنزَلْنَا بِهِ الماء} أي بالبلد الذي سقناه لأجله ، أو بالسحاب أي أنزلنا بالسحاب الماء الذي تحمله ، أو بالريح أي فأنزلنا بالريح المرسلة بين يدي المطر الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت