وجمع المثالين في قوله تعالى: {تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله} [المائدة: 4] ، ووصف نفسه بأنه ينبئ ، ووصف المخلوق بذلك ، وجمع المثالين في قوله تعالى: {وَإِذَ أَسَرَّ النبي إلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هذا قَالَ نَبَّأَنِيَ العليم الخبير} [التحريم: 3] . ووصف نفسه بالإيتاء ، فقال: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ الله الملك} [البقرة: 258] ، وقال: {يُؤّتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ} [البقرة: 269] ، وقال: {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} [هود: 3] ، وقال: {ذلك فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ} [المائدة: 54] .
وقال في وصف الحادث بذلك {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً} [النساء: 20] ، {وَآتُواْ اليتامى أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 2] ، {وَآتُواْ النسآء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] . وأمثال هذا كثيرة جداً في القرآن العظيم.
ومعلوم أن ما وصف به الله من هذه الأفعال فهو ثابت له حقيقة على الوجه اللائق بكماله وجلاله. وما وصف به المخلوق منها فهو ثابت له أيضاً ، على الوجه المناسب لحاله ، وبين وصف الخالق والمخلوق من المنافاة ما بين ذات الخالق والمخلوق.
وأما الصفات الجامعة ، كالعظم والكبر والعلو ، والملك والتكبر والجبروت ، ونحو ذلك. فإنها أيضاً يكثر جداً وصف الخالق واملخلوق بها في القرآن الكريم.