فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166996 من 466147

والسماء هي كل ما علاك فأظلك ، هذا معنى السماء في اللغة . لكن هل السماء التي يريدها الله هي كل ما علاك؟ . . إن النجم هو ما علاك ؛ وقد يقال: إن الشمس علتك ، والقمر علانا جميعاً . ونلفت الانتباه هنا ونقول للناس الذين أحبوا أن يجعلوا السماوات هي الكواكب إنها ليست دائما ما علانا ؛ فالشمس تعلو وقتا وتنخفض وقتاً آخر . وكذلك القمر .

إذن فالوصف منحسر عن الشمس أو القمر بعض الوقت ، ولا يصح أن يوصف أي منهما بأنه سماء دائما . وشيء آخر وهو أنهم حينما قالوا على الكواكب التي كانت معروفة بأنها كواكب سبعة وقالوا: إن هذه السماء ، إنهم بقولهم هذا قد وقعوا في خطأ . وأوضح الحق لنا بالعلم أن للشمس توابع أخرى . فمرة رأى العلماء ثمانية توابع ، ومرة تسعة ، وأخرى عشرة توابع ، وهكذا انهدمت فكرة أن التوابع هي السماء ، وبقيت السماء هي ما فوق هذا كله ، والحق هو القائل:

{إِنَّا زَيَّنَّا السمآء الدنيا بِزِينَةٍ الكواكب} [الصافات: 6]

هذه - إذن - زينة للسماء الدنيا ، والسماء التي يقصدها ربنا ليست هي التي يقولون عليها ، بل السماء خلق آخر لا يمكن لأحد أن يصل إليه ، وكان الجن قديماً يقعدون منها مقاعد للسمع {فَمَن يَسْتَمِعِ الآن يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً} . وحدث هذا بعد بعثته صلى الله عليه وسلم والحق هو من قال لنا ذلك . ولم يوضح الحق لنا حقيقة هذه السماء ونظامها ، أي أن ربنا يريد لعقولنا أن تفهم هذا القدر فحسب ، وسبحانه خالق السماء التي فوقنا ، وهو جل وعلا خالق أراضين . وأين هي هذه الأراضين؟ . . أهي أراضين مبعثرة؟

ولقد أثبت العلم أن كل مجرّة من المجرّات فيها مليون مجموعة شمسية ، وكل مجموعة شمسية فيها أرض ، إذن فهناك أراضٍ عديدة ، ونلحظ أن الحق سبحانه حين يتكلم عن الأرض فكل مخاطب بالأرض التي هو فيها ، ولذلك قال بعض العلماء: إن في هذا العالم العالي توجد أراضٍ ، وكل أرض أرسل لهم الحق رسولاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت