والطيبات المستلذات من الطعام ؛ وقيل هو اسم عام لما طاب كسباً ومطعماً.
قوله: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله التي أَخْرَجَ} أي: أنها لهم بالأصالة ، وإن شاركهم الكفار فيها ما داموا في الحياة {خَالِصَةً يَوْمَ القيامة} أي: مختصة بهم يوم القيامة ، لا يشاركهم فيها الكفار.
وقرأ نافع"خالصة"بالرفع ، وهي قراءة ابن عباس ، على أنها خبر بعد خبر.
وقرأ الباقون بالنصب على الحال.
قال أبو علي الفارسي: ولا يجوز الوقف على الدنيا ؛ لأن ما بعدها متعلق بقوله: {لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} حال منه بتقدير: قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا في حال خلوصها لهم يوم القيامة ، قوله: {كَذَلِكَ نُفَصِلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} أي: مثل هذا التفصيل نفصل الآيات المشتملة على التحليل والتحريم.
قوله: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبّيَ الفواحش} جمع فاحشة.
وقد تقدّم تفسيرها {مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} أي: ما أعلن منها وما أسرّ ، وقيل: هي خاصة بفواحش الزنا ، ولا وجه لذلك ؛ والإثم يتناول كل معصية يتسبب عنها الإثم ؛ وقيل: هو الخمر خاصة ؛ ومنه قول الشاعر:
شربت الإثم حتى ضلّ عقلي... كذاك الإثم تذهب بالعقول
ومثله قول الآخر:
يشرب الإثم بالصواع جهارا... وقد أنكر جماعة من أهل العلم على من جعل الإثم خاصاً بالخمر.
قال النحاس: فأما أن يكون الإثم الخمر فلا يعرف ذلك ، وحقيقته أنه جميع المعاصي ، كما قال الشاعر:
إني وجدت الأمر أرشده... تقوى الإله وشرّه الإثم
قال الفراء: الإثم ما دون الحق والاستطالة على الناس انتهى.
وليس في إطلاق الإثم على الخمر ما يدل على اختصاصه به ، فهو أحد المعاصي التي يصدق عليها.
قال في الصحاح: وقد يسمى الخمر إثماً ، وأنشد:
شربت الإثم... البيت ، وكذا أنشده الهروي قبله في غريبته.