فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164576 من 466147

{قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً} أي ما تلبسون من الثياب.

فإن قيل: فليس ذلك بمنزل من السماء.

فعنه جوابان:

أحدهما: أنه لما كان ينبت من المطر الذي نزل من السماء صار كالمنزل من السماء ، قاله الحسن.

والثاني: أن هذا من بركات الله ، والبركة تنسب إلى أنها تنزل من السماء ، كما قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ} [الحديد: 25] .

ثم قال: {يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ} أي يستر عوراتكم ، وسميت العورة سوأة لأنه يسوء صاحبها انكشافها.

ثم قال: {وَرِيشاً} وهذه قراءة أهل الأمصار وكان الحسن يقرأ: {وَرِيَاشاً} وفيه أربعة تأويلات:

أحدهما: أنه المعاش ، قاله معبد الجهني.

والثاني: أنه اللباس والعيش والنعيم ، قاله ابن عباس.

والثالث: أنه الجمال والزينة ، قاله ابن زيد ، ومنه قوله رؤبة:

إليك أشكو شدة المعيش... وجهد أعوام نتفن ريشي

يريد أذهبن جمالي وزينتي.

والرابع: أنه المال: قاله ابن الزبير ومجاهد ، قال الشاعر:

فريشي منكم وهواي معكم... وإن كانت زيارتكم لماما

وفي الريش والرياش وجهان:

أحدهما: أن معناهما واحد وإن اختلف لفظهما.

والوجه الثاني: أن معناهما مختلف ، فالريش ما بطن ، والرياش ما ظهر.

ثم قال: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} وفي لباس التقوى سبعة تأويلات:

أحدها: أنه الإيمان ، قاله قتادة والسدي.

الثاني: الحياة ، قاله معبد الجهني.

والثالث: أنه العمل الصالح ، قاله ابن عباس.

والرابع: أنه السمت الحسن ، قاله عثمان بن عفان.

والخامس: خشية الله ، قاله عروة بن الزبير.

السادس: ستر العورة للصلاة التي هي التقوى ، قاله ابن زيد. والسابع: لبس ما يُتَّقَى به الحر والبرد ، قاله ابن بحر.

وفي قوله: {ذَلِكَ خَيْرٌ} وجهان:

أحدهما: أنه راجع إلى لباس التقوى ومعنى الكلام أن لباس التقوى خير من الرياش واللباس ، قاله قتادة والسدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت