فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156463 من 466147

وقال سفيان: سألت السُّدّي عن هذه الآية فقال: نسخها العُشْر ونصف العُشر.

فقلت عمّن؟ فقال عن العلماء.

السادسة: وقد تعلّق أبو حنيفة بهذه الآية وبعموم ما في قوله عليه السلام:"فيما سَقَتِ السماءُ العُشْر وفيما سُقِي بنَضْح أو دَالِية نصفُ العُشْر"في إيجاب الزكاة في كل ما تُنبت الأرض طعاماً كان أو غيره.

وقال أبو يوسف عنه: إلا الحطب والحشيش والقَضْب والتِّين والسعف وقصَب الذرِيرة وقصب السكر.

وأباه الجمهور ، معوّلين على أن المقصود من الحديث بيان ما يؤخذ منه العشر وما يؤخذ منه نصف العشر.

قال أبو عمر: لا اختلاف بين العلماء فيما علمت أن الزكاة واجبة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب.

وقالت طائفة: لا زكاة في غيرها.

رُوي ذلك عن الحسن وابن سِيرين والشَّعْبيّ.

وقال به من الكوفيين ابن أبي لَيْلَى والثّورِيّ والحسن بن صالح وابن المبارك ويحيى بن آدم ، وإليه ذهب أبو عبيد.

ورُوي ذلك عن أبي موسى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وهو مذهب أبي موسى ، فإنه كان لا يأخذ الزكاة إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؛ ذكره وَكيع عن طلحة بن يحيى عن أبي بُرْدة عن أبيه.

وقال مالك وأصحابه: الزكاة واجبة في كل مُقتات مدخر ؛ وبه قال الشافعيّ.

وقال الشافعيّ: إنما تجب الزكاة فيما يَيْبس ويُدَّخر ويقتات مأكولاً.

ولا شيء في الزيتون لأنه إدام.

وقال أبو ثور مثله.

وقال أحمد أقوالاً أظهرها أن الزكاة إنما تجب في كل ما قاله أبو حنيفة إذا كان يُوسق ؛ فأوجبها في اللَّوْز لأنه مكيل دون الجَوْز لأنه معدود.

واحتج بقوله عليه السلام:"ليس فيما دون خمسة أوْسُق من تمر أو حب صدقة"قال: فبيّن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن محل الواجب هو الوَسْقُ ، وبيّن المقدار الذي يجب إخراج الحق منه.

وذهب النَّخَعِيّ إلى أن الزكاة واجبة في كل ما أخرجته الأرض ، حتى في عشر دَساتِج من بقل دستجةُ بقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت