فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156462 من 466147

ووجه اتصال هذا بما قبله أن الكفار لما افتَرَوْا على الله الكذب وأشركوا معه وحَلّلوا وحرّموا دَلّهُم على وحدانيته بأنه خالق الأشياء ، وأنه جعل هذه الأشياء أرزاقاً لهم.

الرابعة: قوله تعالى: {كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} فهذان بناءان جاءا بصيغة افعل ؛ أحدهما مباح كقوله: {فانتشروا فِي الأرض} [الجمعة: 10] والثاني واجب.

وليس يمتنع في الشريعة اقتران المباح والواجب ، وبدأ بذكر نعمة الأكل قبل الأمر بإيتاء الحق ليبيّن أن الابتداء بالنعمة كان من فضله قبل التكليف.

الخامسة: قوله تعالى: {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} اختلف الناس في تفسير هذا الحق ما هو ؛ فقال أنس بن مالك وابن عباس وطاوس والحسن وابن زيد وابن الحنفية والضّحاك وسعيد بن المسيب: هي الزكاة المفروضة ، العُشْر ونِصْفُ العُشْر.

ورواه ابن وَهْب وابن القاسم عن مالك في تفسير الآية ، وبه قال بعض أصحاب الشافعيّ.

وحكى الزجاج أن هذه الآيةَ قيل فيها أنها نزلت بالمدينة.

وقال عليّ بن الحسين وعطاء والحَكَم وحمّاد وسعيد بن جُبير ومجاهد: هو حقٌّ في المال سوى الزكاة ، أمر الله به نَدْباً.

وروي عن ابن عمر ومحمد بن الحنفية أيضاً ، ورواه أبو سعيد الخُدْرِيّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

قال مجاهد: إذا حَصَدت فحضرك المساكين فاطرح لهم من السُّنْبل ، وإذا جَذَذت فألق لهم من الشماريخ ، وإذا درسته ودسته وذَرّيْته فاطرح لهم منه ، وإذا عرفت كيله فأخرج منه زكاته.

وقول ثالث هو منسوخ بالزكاة ؛ لأن هذه السورة مكية وآية الزكاة لم تنزل إلا بالمدينة: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] ، {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة} [البقرة: 43] .

روي عن ابن عباس وابن الحنفية والحسن وعطية العَوْفي والنَّخَعِيّ وسعيد بن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت