فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155232 من 466147

إذا {لَمُشْرِكُونَ} مثلهم. قال الزجاج: وفيه دليل على أن كل من أحل شيئا مما حرم الله، أو حرم شيئا مما أحل الله؛ فهو مشرك، وإنما سمي مشركا؛ لأنه أثبت حاكما غير الله - عز وجل - ، ومن كان كذلك فهو مشرك انتهى. قال عكرمة: وإن الشياطين؛ يعني: مردة المجوس ليوحون إلى أوليائهم من مشركي قريش زخرف القول؛ ليصل ممن أكل الميتة إلى نبي الله وأصحابه ذلك أنه لما نزل تحريم الميتة سمعه المجوس من أهل فارس، فكتبوا إلى قريش، وكانت بينهم مكاتبة إن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله، ثم يزعمون أن ما يذبحونه حلال، وما يذبحه الله حرام، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء ، فأنزل الله هذه الآية.

وما يذبح عند استقبال ملك أو أمير أو وزير أفتى بعض الحنفية بتحريم أكله؛ لأنه مما أهل به لغير الله، وقال بعض الشافعية: هم إنما يذبحونه استبشارا بقدومه؛ فهو كذبح العقيقة لولادة المولود، ومثل هذا لا يوجب التحريم، وهذا هو الراجح الذي عليه المعول.

122 -والهمزة في قوله: {أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا} للاستفهام الإنكاري داخلة على جملة إسمية محذوفة، والواو عاطفة ما بعدها على تلك المحذوفة، والتقدير: أأنتم أيها المؤمنون كأولئك الشياطين أو كأوليائهم الذين يجادلونكم بما يوحون إليهم من زخرف القول الذي غروهم به، ومن كان ميتا؛ أي: ضالا كافرا {فَأَحْيَيْناهُ} ؛ أي: فهديناه {وَجَعَلْنا لَهُ نُورًا} ؛ أي: دينا وإيمانا {يَمْشِي بِهِ} آمنا {فِي النَّاسِ} من جهتهم {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ} ؛ أي: كمن هو في ظلمات الكفر والضلال {لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها} ؛ أي: ليس بمؤمن أبدا؛ أي: لا يستويان؛ أي: لا يستوي المؤمن والكافر، فلفظة المثل زائدة كما أشرنا إليه في الحل؛ لأن المثل معناه الصفة، والمستقر في الظلمات ذواتهم لا صفاتهم، كما زيدت في قوله تعالى: {فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} : وفي قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} : ويحتمل كونها أصلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت