فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155217 من 466147

وإنما تكفَّل الله بحفظ القرآن دون غيره؛ لأَنه تضمَّن شريعة الله الباقية إلى قيام الساعة، الصالحة لكل زمان ومكان. بخلاف ما تقدمه من الكتب، فإِنه كان لوقت محدود.

ثم ختم الله الآية بقوله:

{وَهُوَ السَّمِيعُ} : أي عظيم السمع لما يقال، وفي جملته ما افتَرَوْهُ عَلى القرآن العظيم.

{الْعَلِيمُ} : أي واسع العلم بكل ما كان وما يكون. وفي جملته ما أَضمروه من العداوة لكتابه ورسوله: وسعيهم في إبطال دينه.

وحيث كان سميعا لأَقوالهم الفاسدة، عليما بنياتهم وأحوالهم الخبيثة، فإنه - قطعا - سيجزيهم بما يستحقون من سوءِ العقاب.

{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) } .

المفردات:

{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} : ما يتبعون في عقائدهم وأَحوالهم إلاَّ التخمين الباطل.

{وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} : وما هم إِلا يَكْذِبون على الله سبحانه. وأصل الخرص: الظن والتخمين. ومنه خرص النخل وهوتقدير ما عليها من التمر ظنا.

التفسير

116 - {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ... } الآية.

بعد أن بيَّن الله تعالى، أن كتابه الذي أَنزله على محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، هو الحَكمُ الفاصل بين الحق والباطل، والعدل والظلم - جاءَت هذه الآية، للحض على التمسك بما جاءَ فيه، وطرح ما عداه، مما يُضل عن سبيل الله.

والخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به: كل من يصلح للخطاب، والمراد: بـ {أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ} : الكفار أو أصحاب الهوى، وهم يمثلون أكثرية البشرية.

والمعنى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ} في عقائدهم وأهوائهم {يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ} الذي شرعه لعباده متسما بالصدق والعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت