فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153896 من 466147

فلا هو مختار مطلق ، ولا هو مجبر ملزم .. إن له إرادة ، ولكنها إرادة مقيدة بأكثر من قيد.

ولقد صار الأشعري بقوله هذا زعيما لحركة أطلق عليها لفظ « الأشاعرة » نسبة إليه ، ثم أصبحت هذه الحركة معبرة عن رأى أهل السنة.

وقد ظاهر هذه الحركة كثير من علماء السنّة وفقهائها .. منهم إمام الحرمين .. أبو المعالي الجويني ، والقاضي أبو بكر الباقلاني ، وفخر الدين الرازي ، والإمام الغزالي ، ولسان الدين بن الخطيب .. وكثير غيرهم.

حركة الأشاعرة

يدور رأى الأشاعرة - كما أشرنا من قبل - على القول بأن الإنسان فِي « منطقة » حرام ، بين الجبر والاختيار ..

فالإنسان مختار فِي قالب مجبر ، وأنه أشبه براكب سفينة تمخر عباب المحيط ، فهو حرّ مختار يسير كيف يشاء ، وأين يشاء ، داخل هذه السفينة ، ولكنه مجبر مسيّر هو وسفينته بعوامل خارجية تحيط به وبالسفينة .. كالأنواء ، والعواصف وغيرها .. مما يتصل بسلامة السفينة وقوة احتمالها .. كذلك الإنسان فِي سفينة الوجود! هو حرّ مطلق ، ولكنه مقيد بالنظام العام للوجود! فالأشاعرة هنا قريبون من الفلاسفة الغربيين القائلين بنظرية الاتفاقية ، أو الظروف والمناسبات .. ومعناها أن كل فعل إنما هو فِي الحقيقة للّه ، ولكنه يظهر على النحو الذي يظهر فيه ، إذا تحققت ظروف خاصة: إنسانية ، أو غير إنسانية ، حتى لكأنّما يخيل للإنسان أن الظروف هي التي أوجدت هذا الفعل ..

والأشعري ، يرى ألا تأثير للقدرة الحادثة فِي الأحداث ، وإنما جرت سنّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت