فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153897 من 466147

اللّه بأن يلازم بين الفعل المحدث وبين القدرة المحدثة له ، ويسمّى هذا الفعل كسبا ، فيكون خلقا من اللّه تعالى ، وكسبا من العبد ، فِي متناول قدرته واستطاعته ..

هذا هو المحتوى الإجمالى لمذهب « الأشاعرة » غير أن لكل صاحب قول فِي هذا المذهب اتجاها خاصا فِي تقرير هذه القضية ، وتحريرها .. كما سنرى فِي عرض هذه النماذج من المقولات.

لسان الدين بن الخطيب ورأيه فِي الكسب

يرى لسان الدين بن الخطيب ، أن الكسب فعل يخلقه اللّه فِي العبد ، كما يخلق فيه القدرة ، والإرادة ، والعلم .. فيضاف الفعل إلى اللّه « خلقا » لأنه خالقه ، وإلى العبد « كسبا » لأنه محلّه الذي قام به ..

يقول ابن الخطيب:

«و إذا كانت العرب تقول: حرّكت القضيب فتحرك ، فتجعل الحركة بين فاعلين ، حركة للمتحرك ، وفعلا للمحرّك ، فذلك - أي ما يصدر عن الإنسان - أقرب ، لوجود القصد ، والعلم ، والقدرة .. فِي محيط الإنسان .. ثم إن الطاعة والمعصية للعبد من حيث الكسب. ولا طاعة ولا معصية - أي للعبد - من حيث الخلق! « والخلق لا يصح أن يضاف إلى العبد ، لأنه إيجاد من عدم ، والفعل موجود بالقدرة القديمة ، لعموم تعلق القدرة الحادثة بها .. فالقدرة الحادثة تتعلق ولا تؤثر .. وهذه - أي القدرة الحادثة - تصلح للتأثير لو لا المانع ، وهو وجود القدرة القديمة ، لأنهما إذا تواردا - أي اجتمعا: القدرة القديمة والحادثة - لم يكن للقدرة الحادثة تأثير!! » فابن الخطيب ، يرى للإنسان قصدا ، وعلما ، يلقى بهما ضروب الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت