فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2271

أي هذه براءة. و (من) للابتداء, لا للصلة, كبرئت من الدين. أي: براءة واصلة من الله. ويجوز أن يكون (براءة) مبتدأ؛ لتخصيصها بالصفة. والخبر: (إلى الذين عاهدتم) . وقرئ بالنصب , أي: اسمعوا براءةً. و (من الله) بكسر النون , والوجه الفتح مع لام التعريف؛ لكثرته. أي: هما بريئان من عهدكم مع المشركين, وهو منبوذ إليهم. وإنما علق البراءة بالله والرسول مع أن المعاهدة من المسلمين, وحق البراءة أن ينسب إلى المعاهد؛ لأن الله أذن في المعاهدة, فكأنه عاهد, فبرئ. وروي: أنهم عاهدوا المشركين فنكثوا, إلا بني كنانة وضمرة, فنُبِذ العهد إلى الناكثين, وأُمروا أن يسيحوا في الأرض آمنين في الأشهر الحرم صيانة لها عن القتل . نزلت سنة تسع من الهجرة, وفتح مكة سنة ثمان, وكان الأمير فيها عتاب بن أُسَيد , فأمّر صلى الله عليه وسلم أبا بكر على الموسم سنة تسع, ثم أتبعه عليّاً؛ ليقرأها على أهل الموسم. فقيل له: لو بعثت بها إلى أبي بكر, فقال: لا يؤدي عني إلا رجل مني, فسارا, فلما كان قبل التروية خطب أبو بكر - رضي الله عنه - وحدثهم عن مناسكهم. وقام عليّ - رضي الله عنه - يوم النحر فقال: يا أيها الناس, إني رسول رسول الله إليكم. فقالوا: بماذا؟ فقرأ عليهم ثلاثين أو أربعين آية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت