إرساؤها, أي إثباتها. ومنه رسا الجبل. والمرسي: الأنجر . ولا أثقل من الساعة. أي: متى يرسيها الله. (قل إنما علمها عند ربي) أي لم يخبر بوقت إرسائها أحداً يكاد يخفيها من [نفسي] ليكون ذلك أدعى إلى الطاعة. (لا يجليها) بالخبر عنها ولا يكشف [خفاءه] إلا هو في وقتها بغتة؛ لاستمرار الخفاء على غيره إلى وقت وقوعها. (ثقلت في السموات والأرض) أي كل من الملائكة والثقلين أهمه شأن الساعة وشق عليه خفاؤها. أو لخوفهم أهوالها. أو لأن كل شيء لا يطيقها. (بغتة) فجأة, على غفلة, كما جاء في الحديث . (كأنك حفي عنها) عالم بها, كأنك بليغ في السؤال عنها. لأن من بالغ في السؤال عن الشيء استحكم علمه فيه. ومنه إحفاء الشارب, واحتفاء البقل , استئصاله. وأحفى في المسألة, ألحف. وحفى وتحفى به, بالغ في البر به. وقرئ: حفي بها , أي عالم بها. وقيل: (عنها) متعلق ب (يسألونك) . أي: يسألونك عنها كأنك عالم بها. وقيل: قالت قريش: بيننا وبينك قرابة, فقل لنا متى الساعة . أي: كأنك تتحفي بهم فتخصهم بتعليمهم وقتها للقرابة, ولو علمته لبلغته القريب والبعيد. وقيل: كأنك حفي, تحب السؤال