وقيل: هو من سبّح الحجيج إذا رفعوا الصوت. فالباء للإلصاق {أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} من المصالح وقد بيّن بعضها فيما أتبعه.
{آدَمَ} اسم أعجمي على فَاعَل كعازر ليس مشتقا من الأدمة, ولا من أديم الأرض كيعقوب وإدريس وإبليس. {الْأَسْمَاءَ} أي أسماء المسميات فحذف المضاف إليه بدلالة الأسماء وعوض عنها اللام وهو أولى من تقدير المضاف وهو مسميات الأسماء. لأن التعليم للأسماء لا المسميات كالإنباء. والمراد بتعليمه أن هذا اسمه كذا, أو سماتها ومنافعها.
{ثُمَّ عَرَضَهُمْ} أي المسميات ذكر تغليبًا للعقلاء. وإنما استنبأهم على التبكيت لعلمه بعجزهم {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أي في زعمكم أني أستخلف مفسدين.
و {أَلَمْ أَقُلْ} استحضار لقوله: {إِنِّي أَعْلَمُ} على وجه أبسط. وقرئ: (عُلِّمَ) على المجهول، و (عَرَضَهُنَّ) , و (عَرَضَهاَ) . والمراد عرض المسميات.