والقائلون هم اليهود, لقراءة: (تجعلونه) وما بعده بالتاء. لقوله - صلى الله عليه وسلم - لابن الصيف من أحبار اليهود: هل تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين؟ فأنت الحبر السمين, فغضب, وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء. وإنما قالوه مبالغة في إنكار إنزال القرآن, فألزموا بإنزال التوراة وأدرج تحته توبيخهم وتحريفهم. وجعلوه (قراطيس) وورقات متفرقة ليمكن لهم ما راموه من الإبداء والإخفاء. وقيل: القائلون قريش , وإنما ألزموا بالتوراة؛ لأنهم سمعوا من اليهود بالمدينة ذكر موسى والتوراة, وقالوا: {لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} [الأنعام: 157] . (وعُلِّمتم) أي علمتم أيها اليهود على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - (ما لم تعلموا أنتم) ولا الأقدمون الذين كانوا أعلم منكم أن هذا القرآن يقص ... الآية. وقيل: الخطاب لمن آمن من قريش. (قل الله) أي أنزله ولا يقدرون على أن يناكروك. (في خوضهم) في باطلهم الذي خاضوا فيه. و (يلعبون) حال من (ذرهم) أو من (خوضهم) . و (في خوضهم) حال من (يلعبون) أو صلة له, أو لذرهم.