[وكذا] يشهد (أنعم الله عليهما) ولو كانا من المتقين لما خصهما, بل قال (( عليهم ) ). وقيل: هو من الإخافة , أي يُخوِّفون من الله بالوعظ. أو يُخوِّفهم وعيد الله. ومحل (أنعم) - إن انتظم مع (من الذين) في حكم الوصف ل (رجلان) - مرفوع, وإن جعل معترضاً فلا محل له. وإنما علما أنهم غالبون من إخبار موسى - عليه السلام - , أو من (كتب الله لكم) . وقيل: لما تبينا من عادة الله في نصرة رسله . والباب: باب قريتهم. (لن ندخلها أبدا) لتأكيد النفي. و (ما داموا فيها) بيان للأمد. (فاذهب أنت وربك) يحتمل أن يقصد به الإرادة, نحو كلمة: فذهب يجيبني. أي: أَريدا قتالهم. والظاهر أنهم أرادوا حقيقة الذهاب استهزاءً؛ لجهلهم وقسوتهم, ولذلك قابلوا ذهابهما بقعودهم .